الموضة بلغة سورية

كيف نُعيد إحياء الهوية السورية في الأزياء اليومية؟



عند السوري إرث ثقافي غني، وسوريا عبر التاريخ كانت صانعة للموضا مو بس مستهلكة وعلى سبيل المثال الأقمشة الفاخرة من "البروكار" الدمشقي للـ "دامسكو" و"الأغاباني"، والتطريز السوري العريق المتنوع بين الساحل والداخل والجنوب والشمال للقصات التراثية متل العباية والقمباز والتوب السوري بتفاصيله الهندسيّة. هاد الغنى بيمنح المصمم السوري مادة مهمة ليقدر يبتكر شي عصري من روح الهوية السورية بدل التقليد الأعمى للموضة المستوردة.

اليوم بالشارع منشوف نفس الستايل تقريبا باللبس، هوديات، تيشيرتات، جينزات، ونفس الاشكال موجودة بكل مكان، أما لبسنا السوري التراثي صار محصور بالمناسبات، بالمسلسلات أو بجلسات التصوير.


طبعاً المشكلة مو إنو الناس ما بتحب تلبس لبس سوري، المشكلة إنو ما حدا حاول يقدم اللبس السوري للجيل الجديد بطريقة مناسبة، والمقصود مو نرجع نلبس اللباس الفلكلوري بحياتنا اليومية، لأنو الفكرة بتكمن بالتفكيك وإعادة التركيب من خلال الدمج الذكي للقصات بأخد حركات وخطوط العباية أو القمباز السوري وتطبيقها على جاكيت مثلا أو من خلال التطريز كرمز محلي باستخدام غرز التطريز السوري، متل تطريز ياقة قميص جديد، أو أطراف الأكمام، أو الشنت كمان من خلال تحديث الأقمشة بإعادة طباعة نقشات البروكار الشامي أو الأغاباني بألوان جديدة وتصاميم بسيطة على أقمشة يومية مريحة متل القطن والكتان.


ببساطة منقدر نستخدم التفاصيل الموجودة بلباسنا التراثي السوري ونحولها لقطع عصرية أي حدا بيقدر يلبسها متل اي قطعة، جاكيت بسيط معمول من قماش الديما السوري مع تيشيرت أبيض وجينز رح يعطي شكل مختلف، وكمان رح تكون واضحة اللمسات السورية بدون أي مبالغة، أو هودي واسع عليه تطريز مستوحى من حماة أو من دمشق أو من الجزيرة السورية او يكون عليه رسمات لأماكن مشهورة مثلا، ومين فينا ما اشاف "ساعة بيغ بين" على شي هودي، ليش ما تكون ساعة حمص مثلاً بدالها وبدل هي الشعارات والرموز الأجنبية؟


الموضة مو بس شكل حلو هي كمان طريقة منعبر فيها عن حالنا وعن ثقافتنا وتاريخنا، وبتعزز الانتماء الثقافي باستبدال رموز أجنبية برموز وتطاريز إلها حكاية وتاريخ بيربط الأجيال الجديدة بجذورهن، كمان هاد الشي بيدعم الحرفيين المحليين وبيخلق فرص شغل أكبر بالورشات.


إذا قدرنا نعمل أقمشتنا ونقشاتنا ستايل حديث رح نصير نحافظ على تراثنا بطريقة الناس بتحبها وبتلبسها كل يوم، وبتنتشر بباقي الدول متل ما انتشرت عنا ثقافات دول تانية، وهيك الهوية ما رح تبقى بس حكي أو صور قديمة. رح تصير جزء من حياتنا اليومية، وجزء كتير مهم كمان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق