المدن المنسية في شمال سوريا

أكبر تجمع للقرى الأثرية في العالم.. مدن ازدهرت ثم طواها النسيان



800 منطقة وضيعة أثريّة بترجع فترة بناءها بين القرنين الأول والسابع الميلادي، وتعتبر من أكبر التجمعات للمناطق الأثرية بالعالم.

المدن المنسيّة هي مدن أثرية موجودة ضمن الحدود الإدارية لمحافظتي حلب وإدلب، ضمن مساحة قدرها 5500 كم مربع، وبتمتد من قورش (النبي هوري) من الشمال حتى أفاميا من الجنوب، ومن حلب من الشرق حتى منطقة جبل العاصي من الغرب، وهي من المناطق الهامة في تاريخ المسيحيّة وازدهارها، انبنى فيها بين القرنين الرابع والسادس للميلاد أكتر من 2000 كنيسة كانت درّتها كنيسة القديس سمعان العمودي. "مقال: كنيسة القديس سمعان العمودي" وانضافت المدن لقائمة مواقع التراث العالمي من قبل اليونسكو عام 2011.

جغرافيا المنطقة: 

بتتسمّى الكتلة الكلسية على منطقة الجبال السبعة الموجودة شمال غربي سوريا، ومقسومة الكتلة الكلسية لـ 3 أقسام: القسم الشمالي اللي بيضم جبل سمعان ووادي عفرين، وسهل الدانا، والقسم الأوسط الل بيضم جبل باريشا، والقسم الجنوبي اللي بيضم جبل الزاوية وجبل الأربعين.

الحياة السكنية في الضيع الأثرية قديماً: 

بعدما انتهت فترة الإضطهادات الدينية بالقرون الأولى والسماح بالحرية الدينية بعد صدور مرسوم ميلانو عام 313 ،اختارت نخبة من سكان المنطقة حياة التنسك والبعد عن الدنيويات، البعض عاش بالعراء التام، و البعض كان يشتغل بالحقول وزراعة أشجار الزيتون موطن الشجرة الأول، و سكنوا بأبراج مربعة. أما طريقة التنسك الجماعي فكانت الرهبنة الجماعية ورهبان الأديرة ياكلوا و يصلّوا سوا وبالمسا بيتوجه الرهبان لصوامعن. 

ازدهرت معظم مدن و قرى المنطقة بالعصر الروماني والبيزنطي من خلال تصدير زيت الزيتون والعنب لأوروبا بين عام 64 قبل الميلاد و635 ميلادي. 

أهم المواقع و القرى في المدن المنسية: 

أفاميا: من أهم المدن الاثرية وموجودة على الضفة الشرقية لنهر العاصي، وبيرجع تأسيسها لعام 300 قبل الميلاد على إيد الملك السلوقس الأول نيكاتور، و من أهم المعالم فيها الشارع المستقيم، والمسرح الروماني، ولوحات الفسيفساء.


كنيسة قلب لوزة: تحفة العمارة البيزنطية في سوريا، موجودة على سفح جبل باريشا في ريف إدلب، بتتميّز بالتصميم البازيليكي بتتكون من 3 أروقة بيفصل بينها صفوف من الأعمدة والأقواس. التصميم المميّز شكّل نموزج معماري فريد استوحوا منو الالهام الهندسي لكنيسة نوتردام بباريس فرنسا.



البارة: ضيعة أثرية موجودة بين جبال الزاوية في إدلب وبتتبع لناحية أريحا سمّاها الرومان اسم (كابرو بيرا)، ازدهرت بسبب موقعها الجغرافي الهام بين أفاميا وأنطاكية، و ظروفها الممتازة لإنتاج النبيد وزيت الزيتون، ووفرة المياه الجوفية بالمنطقة، وبتحتوي المنطقة على أقبية قديمة فيها معاصر زيتون وخمور منقوش عليها عليها اسم باخوس إله الخمر. "مقال عن أهرامات البارة"

أسباب هجرة السكان من المدن:

أثّر الغزو الفارسي بين عامي 527 و 627 ميلادي على الحياة في المدن، وأثرت الزلازل والأوبئة بالقرن السادس نسبياً وهاد سبب هجرة في هي المناطق. منضيف للأسباب السابقة القطيعة اللي صارت بعد الفتح العربي الإسلامي عام 636، بعد قيام الأمويين بغزو القسطنطينية من البحر وانقطاع طرق التجارة أمام تصدير زيت الزيتون والعنب لأوروبا، والحروب بين الحمدانيين والصليبيين واحتلال الفرنجة الصليبيين زاد من تدهور حال القرى وتحول بعض مبانيها و كنائسها لمجرد حصون دفاعيّة.

المصادر:


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق