مجزرة حماة جريمة العصر في سوريا

حين استباحت "سرايا الدفاع" حماة بفتوى السياسة والدين




محاولة إغتيال فاشلة لحافظ الأسد بتاريخ 26 حزيران 1980 على إيد مُجنَّد بالحرس الجمهوري، قيل وقتها إنو كان بينتمي للطليعة المقاتلة لجماعة الإخوان فتحت على السوريين باب جديد من أبواب جحيم عيلة الأسد، وكانت الذريعة لتنفيذ مجزرة سجن تدمر بفجر اليوم التاني 27 حزيران.

بأوامر من رفعت الأسد قائد سرايا الدفاع، قامت وحدات تحت إمرة الرائد معين ناصيف (صهر رفعت) بتصفية أكتر من 40 مهجع (حوالي 500 لـ 1700) معتقل سياسي رمياً بالرصاص، بعدها بفترة 8 شهور، عرض التلفزيون الأردني اعترافات ضمن مقابلة مع تلات أشخاص شاركوا بالعملية واتوجهوا بعدها للعاصمة عمان، وكانت مهمتهن اغتيال رئيس الوزراء الأردني مُضَر بدران.

بتاريخ 7 تموز تم إصدار القانون 49 اللي كان بيجرِّم حتى على النية كل مين بينتمي لجماعة الإخوان بسوريا، وتم استخدام هالقانون كغطاء قانوني لقصف حماة وتصفية وانتزاع حيوات الآلاف دون محاكمات من أبناء وبنات هالمدينة بعد حصار كامل لمدة اسبوع انقطعت فيو أخبار أحداث حماة عن باقي المدن السورية.

2 شباط 1982 موعد حماة مع المجزرة

12 ألف من سرايا الدفاع طوقوا حماة من كل أبوابها، لتدخل الدبابات والمدفعيات بعد ما تم قطع خطوط الهاتف والكهربا ومنع للسفر منها أو إلها، وبفجر اليوم التاني من شباط بلش القصف المدفعي والصاروخي بشكل عشوائي من أماكن مرتفعة على كل أحياء حماة.

ببدلات عسكرية مرقطة وقبعات حمرا، كان جنود سرايا الدفاع والوحدات الخاصة ينفذوا إعدامات جماعية مباشرة بشكل عشوائي على المدنيين بالساحات العامة، بعد عمليات اقتحام للبيوت بيطالعوا الصبيان والرجال من عمر 11 حتى 80 سنة وبيصفوهن قدامم أمهاتهن وزوجاتهن وأولادهن.

من ضمن الشهادات اللي بثها التلفزيون الأردني بـ 1984 عن بعض اللي نجوا من عملية التطهير بحماة اللي استمرت 3 أسابيع، ولجؤوا بعدها للأردن هرباً من بطش الأخوين، تم وصف كيف كانت تم عمليات تكديس الجثث العارية داخل الدكاكين بالأسواق أو معامل للبورسلان ليتم حرقها بعد رشها بمادة البنزين، أو كيف كانوا يحطوها ضمن حفر كبيرة ويتم ردمها.

ضمن سلسلة هالشهادات المعروضة اتطرقت سيدات عن آلية إذلال لرجال العيل الحموية المحافظة، باختيار البنات الصغيرات بالأسر واغتصابهن من قبل عناصر سرايا الدفاع والوحدات الأمنية قدام عيون الرجال والصبيان تحت تهديد السلاح بعد اقتحام الملاجئ والبيوت أو اختطافهون واقتيادهن لمراكز عسكرية أو مباني حكومية استولت عليها القوات خلال اقتحام المدينة.

شخصيات سنية كانت واجهة لعمليات التطهير بحق السوريين

لإضفاء شرعية وطنية وقومية لمجازره، كان الأسد بحاجة لشركاء من الطائفة السنية لتمويه أي ادعاء بيوصف هالانتهاكات بالطائفية وكان على رأسهن:

العماد أول مصطفى طلاس وزير الدفاع والصديق الشخصي لحافظ والغطاء السني لعمليات الإعدام الجماعية.

عبد الحليم خدام، وزير الداخلية ومحامي النظام بالمحافل الدولية.

محمود الزعبي، رئيس البرلمان السوري.

أحمد كفتارو مفتي الجمهورية، اللي وصف معارضي نظام الأسد بالخوارج أو المخربين.

بالإضافة لتجار دمشق وحلب اللي فضلوا يحافظوا على مصالحهن الشخصية والاقتصادية على حساب أرواح آلاف السوريين، وبفضل هالفئة قدر يستمر نظام الأسد لعدة عقود صامد قدام كل صوت تمرد ضد آلية القتل والتهجير.

الإحصائية الحقيقية لضحايا مجزرة حماة، بعدها لهاليوم غير موثقة بأرقام صحيحة، بس معظمها بيرجح عدد اللي تم اعدامهن بين الـ 30 لـ 40 ألف مدني، بالإضافة لتدمير 79 جامع و3 كنايس، و 40 عيادة طبية.

وبحسب المراسل الحربي Robert Fisk اللي كان أول صحفي أجنبي بيقدر يدخل حماة بشباط 1982 وصف المدينة وكأنو إعصار ضربها لمدة إسبوع وعن أحياء كاملة صارت عالأرض.

رفعت الأسد جزار حماة وصاحب مقولة: "إننا مستعدون لتقديم مليون شهيد وخوض 100معركة حتى نحافظ على ثورة البعث"، رح تضل لعنات الأمهات السوريات تلاحقك حتى بعد موتك، بقيت حماة الأبية ورحلت أنت وأخوك لمزابل التاريخ.

المصادر:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق