يهود سوريا .. جزء منها

الاضهاد البعثي هو السبب الرئيسي لهجرة يهود سوريا منها



شكلت هزيمة 67 واللي احتلت فيها إسرائيل هضبة الجولان، الاندثار الفعلي لليهودية السورية جوا سوريا. 

بالبداية انقتل 57 يهودي في القامشلي بنتيجة الحرب، بعدها صدرت قرارات وبلاغات مقيدة لحقوق اليهود: تم المنع من حرية الحركة، حظر توليهم وظائف عامة في السلك الحكومي أو البنوك، انمنعوا من الحصول على رخصة قيادة، انمنعوا من التطوع في الجيش أو أداء الخدمة العسكرية، اتجمدت أرصدتهن في البنوك وانمنعوا من تحويلها لبرا، وانمنعوا من بيع ممتلكاتهن الخاصة، واتسكرت المدارس والأوقاف اليهودية، بعدها اتصادرت واتسلّمت للأوقاف الإسلامية، وتم اصدار بطاقات شخصية خاصة فيهن مكتوب عليها باللون الأحمر "موسوي"، انمنعوا من مغادرة البلاد وانسمح للبعض بالمغادرة لأسباب صحية أو تجارية في بعض الأحيان، وصارت مراسلات اليهود الهاتفية وعبر البريد عرضة للمراقبة العلنية، بالاضافة عن تحريض الصحافة المحلية ضدهن وانتشار دائم للمخابرات والشرطة السرية في مناطق سكنهن.



هاد الوضع الفعلي هو اللي دفع لهجرة اليهود من سوريا بشكل غير رسمي. كتير من السوريين اليهود وخصوصي الذكور والغير متزوجين هاجروا لبرا البلاد وأغلبهن عن طريق لبنان، وقتها انوجد ناشطبن من مختلف أنحاء العالم بساعدو اليهود في "الهروب" متل الكندية اليهودية جودي كار واللي ساهمت بتهريب 3.228 يهودي سوري إلى خارج سوريا؛ علمًا أنو الكتير من اللي هرب تعرض أقاربو للسجن أو مصادرة الأملاك في أحسن الأحوال.

هجرة الشبان اليهود عمل ارتفاع بعدد البنات اليهوديات المو متزوجات والمو قادرين يلاقو زوج، وبعام 1977 ضغط الرئيس الإمريكي جيمي كارتر للسماح لليهوديات بالهجرة، ونتيجة الضغط سمح النظام لـ 300 بنت تسافر برا البلد. 

بعام 1974 صار جريمة قتل لأربعة بنات يهوديات مع طفلين بضواحي الزبداني لأسباب طائفية. 

خلال مرحلة التمانينات تم تهريب قطع من التراث اليهودي السوري لبرا سوريا شمل تسعة نسخ قديمة من الكتاب المقدس، بترجع تاريخها 700 - 900 سنة، و40 لفافة من التوراة و32 صندوق من المخطوطات القديمة اللي انتقلت بعدين للجامعة العبرية بالقدس.


في تشرين التاني 1989 وافقت الحكومة السورية على هجرة 500 بنت يهودية سورية عازبة، وبعام 1991 خلال مؤتمر مدريد للسلام، انرفع الحظر عن هجرة اليهود. ونتيجة رفع الحظر، والعروض المقدمة من الولايات المتحدة، هاجر خلال عام 1992 غالبية اليهود السوريين الساحقة في دمشق وحلب والقامشلي. وما بقي بالنتيجة غير 300 شخص أغلبهن من الختايرة. 1200 يهودي سوري بس استقرّ في إسرائيل، بس فضلت الغالبية العظمى الاستقرار بأمريكا، وصارت بروكلين في نيويورك أكبر تجمع لليهود السوريين.

مرجع:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق