عمر الأبرش بطل الجولان المنسي

اللواء الذي اسقى جنوده من بحيرة طبريا ووقف بوجه حافظ الأسد




عمر الأبرش مو مجرد ضابط جيش، هو قائد عسكري ميداني مخضرم، صديق لجنوده، وخصم ما بيستهان فيه عند أعدائه. من مواليد حي الصالحية بدمشق 1934، من عيلة دمشقية محافظة، التحق بالكلية الحربية عام 1952، بزمن الانقلابات في سوريا.

عمر الأبرش حصل ععلى شهادة في الأدب من قسم الجغرافيا في جامعة دمشق عام 1966 وبعدها انوفد للولايات المتحدة، وأخد شهادة أركان من كلية "فورت ليفنوورث" العسكرية وصار عندو رؤية أعمق لمعنى القيادة بجيش مجروح من هزيمة 1948.

مشاركته بحرب تشرين

كان اللواء عمر الأبرش مستلم قيادة الفرقة السابعة مشاة، وباليوم الأول من الحرب بلشت الفرقة الهجوم بقصف مدفعي، وقدروا يخترقوا الدفاعات الإسرائيلية بالليل بمساعدة أجهزة الرؤية الليلية، وتعتبر هي المعركة اللي انعرفت بمعركة تل المخافي أو وادي العيون أول معركة ليلية بالدبابات تسجلت بالتاريخ الديث، وبهي المعركة تم القضاء على كتيبة إسرائيلية كاملة تقريباً تحت قيادته، خلال 48 ساعة من المعارك العنيفة، عبر الجنود السوريين بقيادة اللواء عمر الأبرش الجولان بالكامل، ووصلوا لجسر بنات يعقوب، ولبحيرة طبريا، اللي كانت محتلّة من عام 1967، ولأول مرة الجولان بقبضة السوريين، وفلسطين صارت قريبة، أقرب من أي وقت تاني. وبذروة هاد التقدّم، وبوقت كانت الدبابات السورية عم تجهز حالها لتصل مواقع مفصلية، أصدر حافظ الأسد عبر اللاسلكي الأمر بالتوقف والانسحاب. وبتقول شهادات عسكريين أنو رد اللواء عمر الأبرش على حافظ الأسد كان: "أنت شوفير ميغ 17، شو فهمك بقيادة المعارك؟" ويمكن هي الجملة اللي كانت سبب لكتابة النهاية لحياته بعدين.

بتتضارب الروايات عن اللي صار بالضبط وكيف تحول النصر الساحق لهزيمة مريرة، فبعد ما انقتل اللواء عمر الأبرش بظروف غامضة - بعض الرويات بتتهم الضابط إبراهيم الصافي باغتياله بأوامر من حافظ الأسد -  تقهقر الجيش السوري، خاصة بضعف الإمداد والمناورة، ودخول الطائرات الإسرائيلية من طراز "كازيل" الفرنسية للمعركة ولأول مرة وكانت بتقدر تدمر الدبابة من مسافة أربعة كيلومتر، وهاد ساهم بقلب ميزان المعركة. 

استشهد الأبرش وما التقت جثته وبقيت في أرض الجولان اللي دفع دمه من أجل تحريرها. اغتيال الأبرش ما كان بس بوسط أرض المعركة كمان كان بالمناهج السورية بطولة عمر الأبرش غايبة عن صفحات كتب التاريخ الرسمية، كتب المدارس ما بتذكره ولا بيعرف السوريين عنّو شي ولا كيف وصل مع جنوده طبريا. اللواء الشهيد ما تكرّم اسمو بالدولة اللي رفعت شعارات "الممانعة" لعقود.

كل الرحمة والمجد للشهيد اللواء عمر الأبرش، والعار للقتلة المجرمين والخونة.

المصادر:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق