السوريون أول من زين شجر الصنوبر

أصول تزيين شجرة الصنوبر عند السوريين بين طقوس عشتار والرموز المسيحية




عادة تزيين شجرة عيد الميلاد سابقة للمسيحية، ومرتبطة بالعبادات الوثنية، وانتشرت في ألمانيا؛ وأول ذكر إلها في المسيحية بيرجع لعهد البابا القديس بونيفاس (634 - 709) اللي أرسل بعثة تبشيرية لألمانيا، ومع اعتناق سكان المنطقة للمسيحية، ما التغت عادة وضع الشجرة في عيد الميلاد، لأ، وصارت رمز من رموز المسيحية، بس بعد ما عملوا شوية تعديلات على طريقة تزيينها.

في القرن 15، بعد انتقالها لفرنسا تم إدخال الزينة إلها بشرايط حمرا وتفاح أحمر وشموع، واعتبرت الشجرة رمز لشجرة الحياة المذكورة في سفر التكوين من ناحية ورمز للنور.

بالعادة اختيار شجر الصنوبر هو شائع كونو شجر دائم الخضرة بس مو هو الشجر الوحيد اللي عندو هي الميزة، وبعض المصادر التاريخية بتشير أنو السوريين وقبل الألمان وغيرهن كانوا عند احتفالهن بعيد الأم الكبرى في بداية الربيع بيزينو شجرة الصنوبر تحديداً متل ما تزينت عشتار للقاء حبيبها السماوي، اللي التقت فيو بليلة 24-25 آذار، وزرع في رحمها المقدس بذرتو السماوية، فحملتو تسعة أيام وكل يوم بشهر، حتى جابت طفلها الإلهي بليلة 24-25 كانون الأول، وطبعا هاد بيفسر أصول هاد التاريخ اللي أغلب الطوائف المسيحية بتجمع أنو ما كان دقيق لميلاد المسيح.

 انتشرت فكرة تزيين شجر الصنوبر بكل بلدان حوض البحر المتوسط ومنها للعالم كلو، بدون ما حدا يعرف السر اللي خلى شجرة الصنوبر مو أي شجرة تانية هي التمثيل الوحيد لهي العملية التاريخية.

الصنوبرة في السريانية بتعني حرفياً حاضنة الولد، رمز لعشتار اللي احتضنت بذرة السر السماوية، وهي اللي تم تزيينها متل ما تزينت عشتار للاحتفال بليلة إخصابها، فكان هاد عيد واحتفال، وفي القواميس الصنوبر أشبه شي بشجر الأرز، وبينقال انو هو أنثى الصنوبر لأنو الأرز ما بيحمل شي، يعني الأرز الذكر و أنثاه الصنوبر.

الأرز بيعني الشديد القوي الثابت، التام النظم أي الصفّ، وفي القاموس السرياني منلاقي:

أرزو : سر + أرز،  شجر عظيم.
بنات أرزو : حب الصنوبر.

ممكن ما يكون في أي علاقة لتزيين السوريين القدماء للشجر بتزيين المسيحيين اليوم بعيد الميلاد وخصوصا انو هي العادة كانت عند شعوب تانية كتير، بس هاد ما بلغي أنو هي العادة اللي كانت عند السوريين ساهمت مع المسيحية باستمرارها لليوم بسوريا الطبيعية ومشاركة المسلمين حتى فيها.

المصادر:

(2) حكاية عشتار _ الأم السورية الكبرى **الحلقة الخامسة عشرة** للدكتور أحمد داوود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق