القطاع الصحي السوري بين الإقصاء والاحتكار
سياسات وزارة الصحة تُقصي شركات وتعطي تسهيلات لشركات أخرى
طول سنين الحرب، الشركات السورية القديمة اللي بتستورد دوا ومعدات ومتممات غذائية قاومت تشبيح النظام، الفساد، الحصار، وقوائم المنع الطويلة، وضلت فاتحة بوابها وعم تشغّل عشرات آلاف العمال والموظفين.
بعد سقوط النظام وبداية عهد جديد ورفع العقوبات والآمال باقتصاد حر ممكن ينعش البلد، اللي صار بوزارة الصحة كان صدمة ما حدا متوقعها:
آلاف السوريين اليوم فقدوا شغلهن وصفّوا عاطلين عن العمل، ومعاملات الشركات الوطنية عم تعبيها الغبرة بالرفوف، بينما معاملات تانية عم تمشي متل الصاروخ، وكأنو الوزارة عم تعامل التجار القدامى على أنهن "فلول"، وعم تستبدل احتكار باحتكار جديد تحت مسميات تانية.
والسؤال كل اليوم: سوريا الجديدة... لوين عم يحاولوا ياخدوها بهيك عقلية؟
حظر ناعم وتطفيش جماعي
لما راح أصحاب الشركات ليبلشوا بشغلهن من جديد، طلع قرار شفهي وغريب: "كل شركة مرخصة قبل الـ 2018 ملغية ولازم تسجل وترخّص من الصفر". ليش بالذات 2018؟ لأنو ببساطة 99% من الشركات الوطنية مسجلة قبل هالتاريخ! والكل بيعرف إنو ترخيص المنتج الدوائي بالصحة بدو سنين وتكاليف بتكسر الضهر. يعني بالمشرمحي: انحطت شروط تعجيزية ومماطلة وبيروقراطية خلت أكتر من سنتين ونص يمروا وما يرجع ع السوق غير يادوب 2% من الشركات القديمة.كيل بمكيالين واحتكار ممنهج
بالمقابل، شو صار بالشركات التانية؟ الشركات اللي كانت شغالة بـ "المحرر" سابقاً، تم تثبيت رخصها بلمح البصر، وانعطاها الحق تشتغل بكل المحافظات بدون أي تعقيد. وفوق هاد، نزلت استثناءات وزارية سريعة عم تسمح لشركات معينة بتنزيل منتجات هندية وتركية بكميات ضخمة وبدون الإجراءات الصارمة المعتادة.مين المستفيد؟
المشهد صار واضح اقتصادياً: إخراج تجار دمشق وحلب والشركات السورية العريقة من المعادلة، واحتكار هاد القطاع الضخم وتوزيع حصصه على المعارف والمقربين من السلطة الحالية. وحتى الشركات والمصانع التابعة للرموز القديمة متل (الأخرس والفوز) بعد ما انحجز عليها، استلمت إدارتها كوادر محددة وكأنو ما ضل كفاءات بكل سوريا غيرهن.آلاف السوريين اليوم فقدوا شغلهن وصفّوا عاطلين عن العمل، ومعاملات الشركات الوطنية عم تعبيها الغبرة بالرفوف، بينما معاملات تانية عم تمشي متل الصاروخ، وكأنو الوزارة عم تعامل التجار القدامى على أنهن "فلول"، وعم تستبدل احتكار باحتكار جديد تحت مسميات تانية.
والسؤال كل اليوم: سوريا الجديدة... لوين عم يحاولوا ياخدوها بهيك عقلية؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق